Principal
Quienes Somos
S.O.L.I.D.A
Comunicados
Servicios
Arch. y Documentos
Sala de Homenaje
Links Relacionados
Aportes del Libano
Carta de Lectores
Contactenos
Donaciones

    WEB MASTER
info@masserver.com.ar


Copyright 2004 Bilal


Usted es  el visitante numero:


Desde Noviembre de 2004

 

سعادة النائب المحترم،

 

تتوجه إليك حركة "سوليدا" (حركة مساندة اللبنانيين المعتقلين اعتباطيا) بالتهاني لانتخابك ممثلا للشعب في البرلمان. ونحرص في هذه المناسبة على اطلاعك على انشغالاتنا المتعلقة ببعض مسائل حقوق الانسان في لبنان والتي تحمل، في شكل خاص، طابع الإلحاح.

 

1-      اللبنانيون المعتقلون في سوريا

 

لا يزال بضع مئات من اللبنانيين الذين خطفوا على الأراضي اللبنانية معتقلون في أماكن سرية في السجون السورية. وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الأمم المتحدة كانت قد اتخذت موقفا، على سبيل المثال، في شأن ثلاثة من هذه التوقيفات الاعتباطية في سوريا، وهي قضية كل من طانيوس كميل الهبر، ونجيب يوسف جرماني، وجورج أيوب شلاويط، وطلبت من السلطات السورية تحريرهم. أما نقابة المحامين في بيروت فقد نشرت في نيسان الماضي لائحة غير شاملة ولكن مفصلة عن 98 لبنانيا معتقلين في سوريا... ولكن، وعلى رغم محاولات أهالي هؤلاء الحصول على تقويم للموقف، وعلى رغم جهود منظمات الدفاع عن حقوق الانسان، وعلى رغم الشهادات المتطابقة التي أدلى بها سجناء سابقون، فإن ذلك لم يؤد إلى أي نتيجة...

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي شكل مطلع أيار لجنة تحقيق جديدة (هي الثالثة من هذا النوع) مكلفة القيام بوساطة في شأن هذا الملف مع سوريا، لكن من الواضح أن هذه اللجنة لم تبادر إلى أي عمل بعد، وأن أهالي الموقوفين لم يصبحوا، كما كان قد تم الاتفاق عليه، جزءا من مجموعة العمل المكلفة متابعة هذه الملف...

لذلك، نتقدم منك شخصيا، بوصفك ممثلا للشعب، لكي تعطي هذه القضية الأولوية القصوى، ليس فقط من خلال تقديمك الدعم للعائلات، بل أيضا من خلال مطالبة سوريا، وبقوة، القيام بخطوات ملموسة.

 

2-     التعذيب، المحاكمات غير العادلة والتوقيفات الاعتباطية

 

يجب على مسائل منع التعذيب، ووضع حد للمحاكمات غير العادلة، ومسألة التوقيفات الاعتباطية أن تكون كلها من الأولويات الملحة في البرلمان الجديد. لقد تبلغت "سوليدا" عن حالات كثيرة من التوقيفات الاعتباطية التي أعقبتها أعمال تعذيب ومحاكمات غير عادلة، ولا يزال ضحايا هذه الانتهاكات يتعفّنون في السجون اللبنانية. وهناك قضية تشغلنا في صفة خاصة هي قضية جرجس توفيق الخوري(released 21/07/05). فهو قد حكم عليه بالسجن المؤبد على أثر التعذيب والمحاكمة غير العادلة، وهو لا يزال قابعا منذ 11 عاما في إحدى الزنزانات تحت الأرض في وزارة الدفاع اللبنانية، محروما من أبسط حقوقه الأساسية، ومن بينها الحق في العناية الطبية. إن "سوليدا" تطالب باطلاقه فورا، وإذا تعذر الأمر بنقله فورا إلى سجن مدني حيث يحظى بظروف اعتقال أكثر انسانية.

 

كذلك فإن يوسف محمود شعبان، ونعمة نعيم الحاج، وأولهما محكوم بالسجن المؤبد والثاني بالاعدام، لا يزالان يتعفنان منذ أعوام كثيرة في سجن رومية بعدما حكم عليهما استنادا فقط على اعترافات انتزعت منهما تحت التعذيب على أيدي أجهزة المخابرات السورية في لبنان.

ان "سوليدا" تطالب السلطات اللبنانية، ليس فقط السهر على الوقف الفوري لكل وسائل التعذيب في مراكز التحقيق اللبنانية، بل أيضا إعادة النظر في مجمل المحاكمات التي تمت على أسس غير عادلة.

وهذا يفترض، على المدى القصير، وضع آلية استئناف للأحكام التي أعلنها المجلس العدلي، -الذي حكم، من بين من حكم عليهم، على كل من  شعبان والخوري- : فوظيفة هذه المحكمة الاستثنائية لم تعد مقبولة اليوم، وهي تتعارض مع الأسس الدولية ولا تضمن الحق في الحصول على محاكمة عادلة.

أما على المدى الأطول، فمن الضروري إجراء عملية إصلاح في العمق للنظام القضائي اللبناني مع، وبنوع خاص، وضع حدود لصلاحيات المحاكم العسكرية، وإلغاء حكم الاعدام، والتصديق على نظام محكمة العدل الدولية، وتضمين القوانين اللبنانية الداخلية كل الاتفاقات والمواثيق الدولية التي صادق عليها لبنان، وبخاصة الميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية.

 

3-     ظروف الاعتقال في لبنان

 

اللجنة البرلمانية لحقوق الانسان التي قامت بجولة على مجمل السجون اللبنانية في كانون الأول 2004، أبرزت عدة توصيات تهدف إلى تحسين الظروف الصحية الكارثية السائدة في السجون اللبنانية. هذه التوصيات تشكل إجراءات ملموسة وقابلة للتطبيق لا يمكن لأي عائق مهما كان كبيرا أن يؤخر تنفيذها.

 

لقد وضع البرلمان الجديد على عاتقه إجراء التغيير، وأراد لنفسه أن يكون ناشرا للديمقراطية والتطوير... لكن هذه الجهود كلها ستذهب هباء إذا لم تجعل من الانسان الانساني ومن حقوقه الأساسية أولوية مطلقة.

 

لذا، فإننا نتكل عليك للتدخل شخصيا ومن دون أي تأخير لصالح اللبنانيين المعتقلين اعتباطيا في سوريا وفي لبنان، وللنضال في مواجهة التعذيب والمحاكمات غير العادلة، وللعمل على تحسين ظروف الاعتقال في السجون اللبنانية.

 

مع فائق الاحترام،

ماري دوني

وديع الأسمر

 

سوليدا، باريس

8/07/2005